مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

437

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الصلاة ، وصلّى مع النّاس ، ثمّ صلّى ما بين الجمعة والعصر ، ثمّ انصرف إلى داره واختلف إليه الشّيعة ، وأتى إسماعيل بن كثير ، وأخوه ، وعبيدة بن عمرو ، فسألهم ، فأخبروه خبر سليمان بن صُرد وأ نّه على المنبر ، فحمد اللَّه ، ثمّ قال : إنّ المهديّ ابن الوصيّ ، بعثني إليكم أميناً ووزيراً ومشيحاً « 1 » وأميراً ، وأمرني بقتل الملحدين والطّلب بدم أهل بيته والدّفع عن الضّعفاء ، فكونوا أوّل خلق اللَّه إجابة . فضربوا على يده ، وبايعوه ، وبعث إلى الشّيعة وقد اجتمعت عند سليمان بن صُرد ، وقال لهم نحو ذلك ، وقال لهم : إنّ سليمان ليس له بصر بالحرب ، ولا تجربة بالأمور ، وإنّما يريد أن يخرجكم فيقتلكم ويقتل نفسه ، وأنا أعمل على مثال مثل لي ، وأمر بين لي أعين « 2 » وليّكم وأقتل عدوّكم ، وأشفي صدوركم ، فاسمعوا قولي وأطيعوا أمري . ثمّ انتشروا ، وما زال بهذا ونحوه حتّى استمال طائفة من الشّيعة ، وصاروا يختلفون إليه ، ويعظِّمونه ، وعظماء الشّيعة مع سليمان لا يعدلون به أحداً ، وهو أثقل خلق اللَّه على المختار ، وهو ينظر إلى ما يصير إليه « 3 » أمر سليمان . فلمّا خرج سليمان نحو الجزيرة ، قال عمر بن سعد ، وشبث بن ربعيّ ، وزيد بن الحارث ابن رويم لعبداللَّه بن يزيد الخطميّ ، وإبراهيم بن محمّد بن طلحة : إنّ المختار أشدّ عليكم من سليمان ، إنّما خرج يقاتل عدوّكم ، وإنّ المختار يريد أن يثب عليكم في مصركم ، فأوثقوه ، واسجنوه حتّى يستقيم أمر النّاس . فأتوه ، فأخذوه بغتة ، فلمّا رآهم قال : ما لكم ؟ فوَ اللَّه ما ظفرت أكفّكم . فقال إبراهيم ابن محمّد بن طلحة لعبداللَّه : شدّه كتافاً ، ومشه حافياً . فقال عبداللَّه : ما كنتُ لأفعل هذا برجل لم يُظهر لنا غدره ، إنّما أخذناه على الظّنّ . فقال إبراهيم : ليس هذا بعشك « 4 » فادرجى

--> ( 1 ) - [ نفس المهموم : « مشيخاً » ] ( 2 ) - [ نفس المهموم : « عن » ] ( 3 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] ( 4 ) - [ نفس المهموم : « يعشك » ]